الشيخ الجواهري
379
جواهر الكلام
الإعادة وإن لم نجد به قائلا ، ( وحينئذ فلا ريب في دلالة النصوص المزبورة مضافا إلى عموم قول الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم ( 1 ) : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه " والمدار في الانصراف عنه العرف ، ولعل منه ما إذا اعتقد أنه أتم الطواف وإن كان هو في المطاف ولم يفعل المنافي ، خصوصا إذا تجاوز الحجر ، أما قبل اعتقاد الاتمام فهو غير منصرف كان عند الحجر أو بعده أو خارجا عن المطاف أو فعل المنافي كما صرح به في كشف اللثام ، والله العالم . ( وإن كان ) الشك ( في أثنائه فإن كان شكا في الزيادة ) على السابع ( قطع ولا شئ عليه ) بلا خلاف محقق أجده فيه ، فإن الحلبي وإن أطلق البناء على الأقل مع الشك ثم قال : وإن لم يتحصل له شئ أعاده أي لم يتحصل أنه طاف شيئا ولو شوطا واحدا ، كقول سلار من طاف ولم يحصل كم طاف فعليه الإعادة ، وعد ابن حمزة من بطلان الطواف الشك فيه من غير تحصيل عدد ، إلا أن ذلك كله يمكن كونه في غير ما نحن فيه ، وإلا كان محجوجا بأصلي عدمها والبراءة من الإعادة ، وصحيح الحلبي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أو ثمانية فقال : أما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين " بل هو شامل لموضوع المسألة السابقة ، وهو الشك بعد الانصراف ، نعم لا يكون ذلك إلا إذا كان الشك عند الركن قبل نية الانصراف ، لأنه إذا كان قبله استلزم الشك في النقصان المقتضي لتردده بين محذورين : الاكمال المحتمل للزيادة عمدا ، والقطع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الطواف الحديث 1